إتحاد أدباء وكتاب البصرة .. يختفون بالناقد الدكتور سامي علي المنصوري

بواسطة عدد القراءات : 567
حجم الخط: Decrease font Enlarge font
إتحاد أدباء وكتاب البصرة .. يختفون بالناقد الدكتور سامي علي المنصوري

 

إعلام ديوان المحافظة - عامر الربيعي

احتفى إتحاد الأدباء والكتاب في البصرة، وضمن منهاجة الأسبوعي الصباحي، بالناقد الأستاذ الدكتور سامي المنصوري، يوم السبت الموافق 4/11/2017، في قاعة محمود عبدالوهاب ، وذلك بمناسبة صدور كتابين للمحتفى به، عنوانهما (السياب ومفصلية الحداثة العربية وفي اللغة ومناهج التحليل) الصادرتان عن دار جيكور - بيروت 2017 .

قدم الجلسة الشاعر محمد صالح عبدالرضا ، وشارك فيها الدكتور محمد جواد البدراني و والدكتور وسام المالكي بتعقيب من الدكتور سلمان كاصد .

في البداية أشار مقدم الجلسة الشاعر محمد صالح، إلى أن المحتفى به يعد من اساتذة اللغة العربية في البصرة، وله مساهمات جادة ورصينة في هذا الجانب أضافة للجانب التحليلي والنقدي، وأختص باللسانيات التي تعني بعلم الدلالة والعلاقات الدلالية بين المفردات. المقدم شبه المحتفى به بالناقد الراحل علي جواد الطاهر، ودفع العديد من طلبته ، خاصة في الدراسات الجامعية العليا لتقديم أطروحات جادة ورصينة .     

أول المتحدين كان الدكتور محمد جواد البدراني ، الذي أفتخر بكونه قد تتلمذ على يد الأستاذ الدكتور المنصوري، وتناول في ورقته، كتاب ( السياب ومفصلية الحداثة العربية)، عارضا اشتغالاته ، حول السياب عندما جعل الدراسة النقدية تتغلغل في أعماق النص ، وقد أتخذ موقفا ثابتا من التراث والمعاصرة فهو يزاوج بينهما بحثا واستقراءً مستخدماً الوصف بالمقارنة، وتأكيده على عناوين القصائد ، وكاشفاً ، أن المهيمن عند السياب ليس الزمان بل كان المكان والذي نلمسه في عديد من قصائده .
الدكتور وسام المالكي ، وصف المحتفى به الأستاذ الدكتور سامي المنصوري، بغزير الإطلاع على مناهج التراث والحداثة، مركزا على قضية تزعزع المنهج لدى المشتغلين في مجال النقد التي يشير إليها الأستاذ الدكتور سامي المنصوري دائما، بوقوفه على منهجي (التراث والحداثة )، واقفاً على مسافة واحدة منهما، من خلال طروحاته النقدية المتميزة التي تقف بالضد من استخدام المصطلح النقدي الغربي دون معاينة وتفحص.
المحتفى به، مأوضح" أن اللسانيات قد انتقلت إلينا عبر مرحلتين هما: المثاقفة والترجمة ، حيث أخذت الأفكار اللسانية طريقها الى التأليف ، وكذلك انتقال الأمر من النظريات الى التطبيق عبر المناهج النقدية وخصوصا (الأسلوبية ) التي ركزت على جذور اللسانيات في التراث العربي، خاصة على يد الدكتور تمام الحسن بعد عودته من أوربا. مؤكداً على أن المفارقة هي في كون التطبيق في أغلب مفاصله لم يفلح في توضيح المفهوم النقدي بل زاد الأمر تعقيدا عدا بعض المحاولات الجادة بهذا الاتجاه والتي تمثل فكرا نقديا.

مبيناً أن الدوريات العربية (الصحف والمجلات) لعبت دورا كبيرا في ترسيخ مفهوم اللسانيات وتطبيقاتها والتي غابت عن الدرس الجامعي حيث بقي تقليديا وجاهزا.

وإن غالبية الكتابات النقدية الحالية، لم تتسم بمدرسة أو منهج محدد في الكتابة النقدية، بل أحتوت مادتها الكتابية في موضوع واحد على عدة مدارس في النقد، وهو ما يضعنا، وتحديداً بالنسبة لي، أن أصف ( الناقد ) الحالي بالـ( سوبر ماركت ) نتيجة هذه الظاهرة المعاشة .

ودعا الدكتور المنصوري المؤسسة التعليمية الجامعية، إلى فتح أبوابها التعليمية، خاصة، في مجال اللسانيات الحديثة والمدارس النقدية الحديثة، لتواكب العالم في مسيرته العلمية والبحثية .

الجلسة شهدت مداخلات لعدد من الحضور أسهمت بتعميق أفكار ورؤى حول موضوعة مهمة في الحقل النقدي المعاصر.