حفل توقيع لرواية (العقرب على أعتاب محطة أنديمشك) المترجمة عن الفارسية

بواسطة عدد القراءات : 18
حجم الخط: Decrease font Enlarge font
حفل توقيع لرواية (العقرب على أعتاب محطة أنديمشك) المترجمة عن الفارسية

 

 

إعلام ديوان المحافظة - عامر الربيعي

 

        أقامت دار شهريار للنشر والتجمع الثقافي الحديث في البصرة وبالتعاون مع قصر الثقافة والفنون في البصرة، جلسة احتفائية، بمناسبة صدور رواية ( العقرب على أعتاب محطة أنديمشك ) المترجمة عن الفارسية، للروائي حسين مرتضائيان آبكار وترجمة حسين طرفي عليوي ، في قاعة قصر الثقافة والفنون ، وبحضور المترجم حسين طرفي عليوي والمترجمين والناقدين الإيرانيين: أحمد حيدري ومحمد حزبائي.والناقدين العراقيين الدكتور لؤي حمزة عباس والدكتور عادل عبد الجبار،

. قدم الجلسة الشاعر والإعلامي صفاء ذياب .                                                       

وأشار مقدم الجلسة صفاء ذياب، بعد ترحيبة بالضيوف والحضور، إلى أن هذه هي الترجمة الأولى من الفارسية للعربية، وقد تم ترجمتها إلى الفرنسية والأنكليزية ، وقد منعت في إيران بعد ثلاث طبعات لها . وقرأ المقدم رسالة قد بعثا مؤلف الرواية بمناسبة صدور روايته بالترجمة العربية.  وهذا جزء منها : (الحرب قتل ودمار، قتل الناس الذين لا نعرفهمـ أي قتل الناس الذي لم يكونوا يوماً أعداءها.. الحرب، قتل الناس الذين يمكن أن يكونوا أفضل أصدقاء لنا... الحرب قتل جارك أخيك..

أجبرت لأكثر من سنتين أن أصبح جندياً إيرانياً، وشاركت في حرب لم أكن أعترف بها أبداً، لم يسبق لي في كل لحظات الحرب التي قضيتها أن أحمل سلاحاً، (في وقت الحراسة فحسب وهو بالإجبار أيضاً)، لم أطلق ناراً ولا مرّة واحدة، ولم ألتقط صورة واحدة وبيدي سلاح... ما إن يكون السلاح باليد، ستُطلق النيران، وهناك من يموت بلا ذنب"..) .

 الورقة الأولى في الجلسة كانت للمترجم والكاتب أحمد حيدري متحدثاً عن الرواية الإيرانية الجديدة، وخصوصاً ما بعد صادق هدايت، مبيناً التحولات التي طرأت على خطاب الرواية الإيرانية والتقنيات الجديدة التي طرأت عليها، وبالأخص بعد منذ سبعينيات القرن الماضي وحتى يومنا هذا. وهو ما قدّمه حيدري في ترجمة لأعمال إيرانية كثيرة، محاولاً من خلال هذه الأعمال إبراز أهم مفاصل هذه الرواية، موزعاً تصنيف المنتج الروائي حسب المناطقية حيث كانت العاصمة في الترتيب الأخير.

الورقة الثانية كانت المترجم محمد حزبائي عن الرواية في الجنوب الإيراني، وخصوصاً في حوض الأهواز والمناطق القريبة منه، موضحاً عن وجود اختلاف كبير بين الرواية الإيرانية في شمال ووسط إيران عن الرواية في جنوبها، بسبب اختلاف الثقافة والتوجهات والخطابات السياسية والدينية معاً. وحزبائي متخصص بترجمة الأدب العربي إلى الفارسية، فقدم بذلك أعمالاً لغسان كنفاني وعبد الرحمن منيف وسنان أنطون وأنعام كجه جي وغيرهم الكثير.

الورقة الثالثة كانت للقاص والروائي الدكتور لؤي حمزة عباس عن فن الرواية القصيرة (نوفيلا)، أشار فيها " ليس من الغريب أن تأخذنا نوفيلا (العقرب على أدراج سلم محطة أنديمشك) لمواجهة واحدة من أعقد مشكلات الثقافة العراقية على امتداد أربعة عقود، وهي النوفيلا القادمة من الجانب الآخر لجبهة حرب الأعوام الثمانية بكل عنفها ووحشية تفاصيلها، موضحاً، أن رواية (العقرب)تخرج على سلطة الخطاب المؤدلج، محدّد الاتجاه والدلالة، لتنتج قولها الخاص وتكتب عالمها، عالم حربها الذي يحيا بعيداً عن الأناشيد والنياشين والأضواء والبطولات، تختار الظل للتعبير عن قسوة التجربة التي ذاق مرارتها كلٌ من شريكي الدمار على جانبي الجبهة، فعلى الجانبين كان ثمة خوف مرير من موت مجاني لا معنى له ولا مسوغ، وفي الجبهتين حسرة من ضياع العمر بلا قيمة ولا جدوى، الخوف والحسرة لم يكونا حاضرين في كتابة المشهد الرسمي، فلا مجال لهما في أدب تعبوي كُتب " للرقص على أكتاف الموت"، حسب عنوان أولى روايات الحرب على الجانب العراقي، ولا وقت للحسرة والخسران في مقام البطولة والانتصار العادل على الجانبين.

الورقة الرابعة كانت للدكتور عادل عبد الجبار، أستاذ السرد الحديث في كلية الآداب بجامعة البصرة، قال فيها "أن الروائي كان عامداً لتفتيت السرد وتشظيه مقابل إبراز العبث الذي تؤسسه الحرب في الحياة وفي الإنسان عموماً. عبد الجبار أعاد بناء الرواية أكثر من مرّة، مشيراً إلى أن هذا العمل هو رواية حرب بمعناه الحقيقي، وليس ما كتب من نصوص تعبوية تحت سلطة الحاكم تجاه الحرب، لأن تلك الأعمال ستكون حينها رواية سلطة وليست رواية حرب، كما يفهم القراء والنقاد.

الورقة الأخيرة كانت لمترجم الرواية، حسين طرفي عليوي، فقد أشار إلى أن المؤلق آبكار، كان قد اشتغل على أكثر من لغة ولهجة بحسب الحوارات التي تضمنتها الرواية، فاجتماع الجنود تحت خيمة واحدة من شمال إيران ووسطه وجنوبه، واختلاف ثقافاتهم، جعل الروائي مضطراً لتغيير لغة النص بأكثر من لهجة فارسية وغير فارسية، لهذا كان المترجم مضطراً للسؤال الدائم عن معاني ما يريده أبطال الروائي للوقوف على الخطاب الموجّه بها.

وقبل ختام حفل التوقيع للرواية ، كانت هناك عدد من المداخلات التي أثرت الجلسة .