الدكتور سعيد الجعفر .. وحديث عن التننوير العربي

بواسطة عدد القراءات : 127
حجم الخط: Decrease font Enlarge font
الدكتور سعيد الجعفر .. وحديث عن التننوير العربي

عامر الربيعي

أستضاف التجمع الثقافي العراقي الحديث ، اليوم الجمعة 5/1 ، الدكتور سعيد الجعفر ، بجلسة ، حملت عنوان ( مشروع التنوير العربي .. أسباب الانهيار وآفاق النهوض ) ، قدم الجلسة الشاعر والصحفي صفاء ذياب .

وأول ما قدمه السيرة الشخصية والمهنية الأكاديمية للمحاضر، الدكتور سعيد الجعفر . وقال المقدم : إن مشروع التنوير العربي أنطلق من منطقتين الأولى في مصر وخاصة في إرسال الوجبة الأولى من الطلاب لدراسة العلوم في فرنسا ومنهم رفاعة الطهطهاوي في عام 1826، وكان الانبهار في واضح جداً في سلوكهم اليومي وفي كتاباتهم، منها بدأت الحركة التنويرية العربية تسير بطريق واضح وكانت آخرها البعثة التي كان من ضمنها الدكتور طه حسين وخروجه بكتاب ( في الشعر الجاهلي ) الذي يعد آخر معاقل التنوير .

أما الثانية فكانت في لبنان، والتي كانت أكثر رسوخاً، منها حلقة حلب وطرابلس وبيروت ، لكن الحكم العثماني لم يدع المجال بشكل حقيقي للنهضة التنويرية ، ما أضطر المتنورين بالهروب إلى مصر، منهم الشدياق ، فرح أنطوان، شبلي شميل ، بطرس البستاني ، إبراهيم اليازجي ... إلخ .

المحاضر المختص باللسانيات في جامعة ستوكهولم وفي العراق الدكتور سعيد الجعفر . قال في بداية حديثة " أن مصطلح التنوير فق المفردات الأوربية ، يختلف في منطوقة وكتابته والتعبير عنه في العربية، ففي العربية تعني النور ، فيما في الأوربية تعني التغيير من داخل الفرد والعمل لحياة تبتعد عن الجهالة والظلامية" .

وأوضح الجعفر  إن " التنوير عن العرب، بدأ في عهد الخليفة الرشيد زمن الدولة العباسية ، ووصل آوجه في القرن الرابع الهجري ، العاشر الميلادي ، وبدء بالخفوت والأنتهاء بعده، بعد مجيء السلاجقة والحروب الصليبية ، ما أدخل العرب في قطع مع التحضر لمدة تزيد على ثمانية قرون . وخاصة في فترة الحكم العثماني ، ألذي حارب العلوم والحرية والثقافة، بإسم الدين" .

أما الفترة الثانية فكانت خطوتها الأولى عند دخول نابليون لمصر وحكم محمد علي باشا ، الذي ساهم وخلفائة في إرسال العديد من البعثات إلى الدول الأوربية لدراسة مختلف العلوم والأختصاصات وكذلك هروب المتنورين السوريين واللبنانيين إلى مصر بسبب الملاحقة العثمانية .

أما في العراق فكانت الخطوات الأولى ، من قبل الوالي مدحت باشا، الذي ساهم في تأسيس المدارس المهنية والعسكرية واختيار أبناء الشخصيات ورؤساء العشائر والمتميزين في دراستهم للانخراط في سلك الدولة بعد التخرج .

 

وأشار أن الأنطلاقة الثاني في العراق ، فكانت بعد تأسيس الحكم الوطني عام 1921 ، وسعي الدولة إلى التحديث في العمل والتوعية المدنية والسياسية ، ومن المشاركين في عمليات التنوير السياسي جعفر أبو التمن وجماعة الأهالي والشاعرين الزهاوي والرصافي والعديد من الشخصيات، وكان آخرهم الدكتور علي الوردي .