بلجيكا تشهد ولادة أول أوبرا لبروفسور موسيقي عراقي

بواسطة عدد القراءات : 89
حجم الخط: Decrease font Enlarge font
بلجيكا تشهد ولادة أول أوبرا لبروفسور موسيقي عراقي

متابعات – ديوان محافظة البصرة

{ الفرات نيوز} انتهى المؤلف الموسيقي العراقي قتيبة النعيمي، من تأليف أول أوبرا له، وقدم بعض نماذجها أمام عدد من ممثلي وسائل الإعلام في مدينة مونس البلجيكية.

وتحدث العراقي قتيبة الحاصل على درجة بروفسور في التأليف الموسيقي وعلم {التوافق الصوتي - الهارموني - الكونتربوينت} من الكونسرفتوار الملكي في بلجيكيا أن الأوبرا ستعرض في أكثر من عشر دول أوروبية خلال العام المقبل... واصفاً العمل الفني بأنه ترجمة لكل المشاكل التي جرت بعد الحرب في العراق عام 2003 من انقسامات ومشاكل وصراعات خارجية وداخلية.
وقال قتيبة: إن الأوبرا هي ترجمة لمعاناة اللاجئين، الذين فروا من بيوتهم وأوطانهم بسبب ماكينة الحروب، التي ضربت بعض الدول في المنطقة العربية، والتي حصدت مئات الألوف من الأبرياء في العراق وسوريا وليبيا حتى يومنا هذا.
وقال النعيمي في تصريح صحفي إن هذه الأوبرا سوف يشترك في بطولتها 6 مؤدين من دار الأوبرا من بلجيكا وفرنسا ولوكسمبورغ وألمانيا، وهم يعملون في قصر الملكة إليزابيث للغناء الأوبرالي في بروكسل...
كما يوجد ضمن طاقم الفريق عدد من الفنانين العرب من سوريا وتونس والعراق...بمشاركة أوركسترا فيل هارمونيك الغربية، بالإضافة إلى الآلات الشرقية العربية {الناي - العود - القانون - الجوز - الإيقاع} والفكرة هي من استخدام الآلات الشرقية إلى إدخالها لهذا العالم الأوبرالي وتسليط الضوء على هذه الآلات التراثية العريقة" مضيفاً بأن "موسيقانا العربية غنية جداً وتمت صياغتها بطريقة حديثة مع الحفاظ على هويتها العربية لتخاطب عقول المجتمع الأوروبي».
ويؤكد الموسيقار العراقي في تصريحاته، أن هذه الأوبرا تعد هي الأولى من نوعها في العالم العربي... ومستوحاة من واقع وحقيقة وأحداث جرت... وما زالت تجري. ويقول قتيبة «لأني أومن أنه يمكننا تصدير سياستنا الخارجية عن طريق الفنون، مشيرا إلى أن الأوبرا تتضمن لغتين {العربية - الفرنسية}.
وتحدث الموسيقي العراقي عن الأوبرا الجديدة منوها إلى أن المشروع هو شراكة بينه وما بين مؤديات الأوبرا في قصر الملكة إليزابيث الملكي في بروكسل. وأضاف بأنه «يتمنى أن يكون هنالك دعم حقيقي للفنان العربي من ناحية التأليف الموسيقي الذي يكاد أن يكون معدوماً في بلداننا العربية. علماً بأن لدينا طاقات فنية ممتازة لكنها تحتاج إلى تطوير ودراسة لعلم التأليف الموسيقي».
وعن الهدف من وراء تقديم أول أوبرا من تأليفه يقول قتيبة: «هدفي أن نصدر موسيقانا وليس العكس، أي أود أن أقول إننا نجعل الموسيقيين الأوروبيين يعزفون مؤلفاتنا في بلدانهم فلدينا عدة دور أوبرا في أغلب بلداننا العربية، لكن نادراً ما توجد أوبرا عربية لتقديمها وإنتاجها وتصديرها إلى المهرجانات العالمية لتمثل الهوية الوطنية العربية، مع العلم أن في بلداننا العربية توجد كل الإمكانيات، لذا أتمنى أن يكون هناك دعم حقيقي للمؤلفين العرب لتقدم أعمالهم الموسيقية في العالم والمهرجانات العالمية التي تكاد تخلو من مؤلفين عرب وأن يكون هناك مؤلف وطني لكل بلد عربي".
والعراقي قتيبة النعيمي، الذي دخل لاجئاً في الكونسرفتوار الملكي البلجيكي، وخرج أستاذاً بعد حصوله على البكالوريوس والماجستير وهو مؤلف موسيقي وعازف كمان سابق في الأوركسترا السيمفونية العراقية...سبق أن تم اختياره لتقديم بعض المؤلفات الجديدة على هامش الاحتفالات بذكرى نهاية الحرب العالمية وأقيمت في أكتوبر تشرين الأول من العام الماضي في مدينة مونس البلجيكية.
وقال وقتها الهدف هو مخاطبة العقول الأوروبية باللغة التي يفهمونها وهي الموسيقى، حتى وإن كانت الكلمات باللغة العربية» وهي 5 أعمال جديدة بالإضافة إلى أعمال أخرى سابقة قدمت في عدة مناسبات وشاركت في مهرجانات عديدة.