629 صنفا أشهرها البرحي.. التمور العراقية تصارع من أجل البقاء

بواسطة عدد القراءات : 437
حجم الخط: Decrease font Enlarge font
629 صنفا أشهرها البرحي.. التمور العراقية تصارع من أجل البقاء

متابعات - ديوان محافظة البصرة

يمتلك العراق 629 صنفا أشهرها البرحي، وتصارع من أجل البقاء بعد تدني اسعاره وانخفاض أعداد النخيل.
وقال مستشار الشركة العراقية لتصنيع وتسويق التمور والمدير العام السابق للهيئة العامة للنخيل كامل الدليمي إن "الحصة الكبيرة لانتاج التمور بشكلها صنف الزهدي، اذ ان اخر احصائية لعدد النخيل في العراق 21 مليون نخلة وكانت بحدود 33 مليون نخلة وفي البصرة يتراوح عددها الآن بين مليونين و500 ألف إلى 3 ملايين بعد ان كان عددها 12 مليون نخلة.
وأشــار الـدلـيـمـي الــى ان "خـطـط وزارة الـزراعـة اسـهـمـت فـي زيــادة عـدد النخيل عـبـر انشائها محطات نخيل فـي اغـلـب المحافظات وادخـلـت اصنافا منها البرحي والسكري، علما ان عدد اصناف تمورنا 629 صنفا، وعدد الاصناف التجارية بحدود 30 وأكثرها رواجا هو البرحي".
وتابع: "عملنا على اكثارها بالزراعة النسيجية او مختبريا، وبـعـد الـغـاء الهيئة الـعـامـة للنخيل اصبح القطاع الخاص له دور واصبحت لديهم مختبرات جديدة لاكثار هذه الاصناف وبيعها لاصحاب البساتين".
وأكــد ان "هـنـاك تـوجـهـا لــدى اصـحـاب الـمـزارع والـمـسـتـثـمـريـن، وان كـــان خــجــولا، لاعـتـمـاد الاصــنــاف الـتـجـاريـة وانــشــاء بـسـاتـيـن حديثة تعتمد التقنية الحديثة واستخدام التكنولوجيا والمكننة العالمية في هذا المجال".
ولفت الدليمي الى ان "الهيئة العامة للنخيل كانت صاحبة الفكرة في اكثار الاصناف التجارية الا ان إلـغـاءهـا عـام 2013 جـاء لاسـبـاب مجهولة"، مـضـيـفـا " الان صــار تـشـكـيـل مـركـز للنخيل كدائرة مستقلة ونامل ان يرى النور لتعزيز هذا القطاع".
وبين ان "العراق ينتج سنويا بين 600-650 الف طن، الا ان ذلك تأثر بعملية تجريف بساتين النخيل وخاصة في البصرة لتحويلها الى اراض سكنية تباع باسعار تجارية ".
وعـن اسعار الطن الـواحـد اكـد الدليمي ان " ذلك يعتمد على العرض والطلب ففي العام الماضي وصـل سعر الـطـن الـواحـدى 150 الـف دينار وهذا لا يسد تكاليف العمل بينما في السنة التي قبلها وصـل سعر الطن الـواحـد بحدود 700 الف دينار، والسبب انها لعبة التجار".
واشـار الى ان "تجار بورصة التمور وراء تدني الاسعار، والبورصة ما زال مقرها في دبي فبعد العام 2003 اصبحت تجارة التمور العراقية حرة وبيد التجار الذين لا يهتمون بمصلحة المزارع، لذلك لا يوجد برنامج ناجح يعطي حلولا لهذه المشكلة".
وأكـد الدليمي "وجـود مناشدات من قبلنا في ان تـكـون بـورصـة التمور فـي البصرة او ام قصر بــدلا مـن دبــي لـكـن مساعينا لـم تـر الـنـور بعد ؛لان الامـر بـات بيد التجار وليس بيد الشركة"، مـعـربـا عـن أمـلـه ان "يتحقق نـقـل الـبـورصـة الـى العراق في المستقبل القريب من خلال حضورنا المؤتمرات ومطالبتنا بذلك".
واضاف الدليمي ان "الشركة اعدت برنامجا وطنيا لرعاية التمور وقدمته الى مجلس الوزراء بهدف تـوفـيـر ضـمـانـة مـؤسـسـاتـيـة دائـمـة للمزارعين تـتـكـفـل بــشــراء الـكـمـيـات الـتـي لا يستطيعون تسويقها وبـاسـعـار مجزية تصل الـى ضعف الكلفة التي يتسلمها المزارع، ليربح المزارع من التمور المنتجة مهما كانت الظروف ومهما كانت نوعيتها".
ولفت الى ان " ذلك من شأنه زيادة فرص العمل الجديدة في قطاع التمور بعيدا عن التعيين في دوائـر الـدولـة، الـى جانب زيـادة القيمة المضافة لـلـتـمـور الـعـراقـيـة ورفــع مساهمتها فـي الـنـاتـج المحلي الاجمالي، من خلال سياسة الرعاية التي سيتم تقديمها بموجب البرنامج المتمثلة في ان البرنامج لا يتضمن اي دعم مالي حكومي، وان لا يضمن اعتماد سياسة (الاقراض المسترجع ) ، كما ان البرنامج سيوفر امكانية التشغيل الذاتي بعد ايقاف الرعاية الحكومية عند انتهاء مدة البرنامج المقررة".
ذكـر الـدلـيـمـي انـه "تـم رفـع الانـتـاج الـسـنـوي من التمور تدريجيا الى حـدود المليون طن سنويا مــن خـــلال تـوجـيـه الـفـلاحـيـن نـحـو الاهـتـمـام بانتاجية النخلة الواحدة ورعاية جميع النخيل اضافة الى زيادة عدد النخيل في العراق".
وتابع ان البرنامج يضمن التركيز على عمليات تـصـنـيـع الـتـمـور لـلاسـتـهـلاك الـداخـلـي، اضـافـة للتصدير للخارج"، لافتا الى ان " البرنامج يهدف، مـن خـلال استخدام منتجات التمور المصنعة ، الــى تـعـزيـز وتـحـسـيـن بـرامـج الــدولــة فـي دعـم العراقيين الاكـثـر حـاجـة".
وأكد، أن " البرنامج سـيـؤدي الــى ارتـفـاع عـائـد الـتـمـور الاقـتـصـادي لـتـكـون مـصـدرا للتشغيل والـدخـل الشخصي لعموم العاملين في القطاع من مزارعين وتجار وصناعيين".
واختتم الدليمي قائلا: ان "الشركة تامل من خـلال هـذه الـدراسـة ان تقوم الحكومة باتخاذ خطوات سريعة لحل مشكلات تسويق التمور وان يكون سعر الطن الواحد 300 الف دينار".