بين الاضطراب النفسي والنمو العصبي "التوحد" افة يهدد اطفالنا

بواسطة عدد القراءات : 1340
حجم الخط: Decrease font Enlarge font
بين الاضطراب النفسي والنمو العصبي "التوحد" افة يهدد اطفالنا

 

زهراء ماجد/موقع ديوان المحافظة

يعرف التوحد على انه اضطراب في النمو العصبي للانسان يؤثر بشكل شديد على تطور وظائف العقل في ثلاث مجالات أساسية : التواصل و اللغة / المهارات الاجتماعية / القدرة على التخيل وتختلف مظاهر وميزات التوحد اختلافاً كبيراً وذلك حسب مستوى التطور والعمر الزمني للفرد. و يظهر عادة خلال السنوات الثلاث الأولى من عمر الطفل يصيب الصبيان 3- 4 مرات أكثر من الفتيات.

وعند البحث عن هذا المرض في العراق عموما وفي محافظة البصرة خصوصاَ تبين وجود اعداد كبيرة من الاطفال المصابين بهذا المرض يقابله  قلة المراكز والاهتمام  والدعم الحكومي.

  توجهنا الى مركز الامام الحسين (ع ) لرعاية التوحد في منطقة حي الخضراء التابع للعتبة الحسينية المقدسة والتي تقدم كل الدعم لهذا المركز في المحافظة وفيما يخص هذا النوع من الحالات التي توصف بطيف التوحد  التقينا مدير المركز الدكتور عادل جاسب ليحدثنا قائلاً.

 لا يوجد لحد الان سبب معروف وموثق عالمياً لكن اخر البحوث تبين بوجود مشاكل جينية في دماغ الطفل غير معروفه ايضاَ .

 

بين مدير مركز التوحد " تسمى الاصابة بطيف التوحد او الاضطراب التوحد ولا يسمى مرضا فهىو طيف تتراوح نسبته مابين البسيط والمتوسط والشديد .

 

وأوضح الدكتور انه عالمياَ يكون المستوى البسيط من طيف التوحد يحتاج من سنة الى ثلاثة سنوات من التدريب والتأهيل والتطوير وبالنسبة لمركز الامام الحسين ع يوم 26/9/2016 تم تخريج 14 طفل معظمهم في المدارس الحكومية والاهلية والحمد لله تماثلوا للشفاء بنسبة 90-95% وهي نسبة عالمية تقريبا والتدريب عالمي للشفاء لا يمكن ان يصل الى 100% حيث انه ليس بمرض لكي يتم اعطائهم علاج او عقاقير معينه انما يعتمد على التدريب والتاهيل وبالنسبة الى اطفال التوحد  يكون التدريب صعب اعتمادا على نسبة الاصابة وعمر الطفل .

اما الاصابة الشديدة فهو مصاحب الى امراض اخرى كالتخلف العقلي قد يبقى المصاب في المراكز فترة اطول وممكن ان يبقى طول حياته حيث انه لايعتمد على نفسة اضافة الى قلة الجوانب المعرفية وانعدام اللغة الى حد ما اما الاصابة المتوسطة يحتاج بها الطفل المصاب الى عدة سنوات بعد التدريب والتأهيل كما بينا سابقاَ

وإذا كانت هناك احصائية محددة في محافظة البصرة من المصابين بهذا النوع من الحالات ؟

أجاب مدير المركز للأسف لا يوجد أية احصائية لحد الآن ولكن المركز يقوم بتسجل عدد المراجعين حيث يضم حالياً / 66/ طفلا مصابا بطيف التوحد كحد اقصى وذلك حسب سعة المركز وهناك ما يقارب ال 318 طفل احتياط ينتظر تخرج مجموعة ويسجل بعض منهم من غير بعض الأطفال الغير مسجلين لدينا لا يعلم بوجود  المركز فضلا عن جهل الاسرة في تشخيص حالات ابنائهم اضافة الى الوضع المادي لبعض الاسر حيث التوحد يحتاج الى مصاريف واهتمام ورعاية كبيرة

واوضح الدكتور ان"  يوم  2/4 من كل عام  يعتبر يوم التوحد العالمي حيث  توشح ناطحات السحاب في بعض دول العالم  باللون الازرق الذي يثمل رمزاً لأطفال التوحد.

وقال ان" العتبة الحسينية المقدسة تقدم كل الدعم للمركز مع غياب الدعم الحكومي  حيث ليس لديهم توعية وثقافه ودراية " بالتوحد " لكي  ينشؤا مراكز خاصه والتي تحتاج بدورها إلى تخصيصات مالية  وللأسف نحن جامعاتنا لا تخرج متخصصين بهذا المجال الذي يحتاج التربيه الخاصة واخصائي نطق واخصائي علاج وظيفي  .حيث  لم نشاهد اي هتمام حكومي في العراق والبصرة ولا من وسائل الاعلام ولا حتى ورشة عمل تخصص  بهذا الجانب الذي يتطلب اهتماما كبيرا.

تعريف التوحد حسب الجمعية الأمريكية:

جمعية التوحد الأمريكية، تعرّف التوحد، على انه عجز تطوري معقد، يظهر نموذجياً خلال السنوات الثلاث الأولى من العمر، وهو نتيجة اضطراب عصبي يؤثر في وظيفة الدماغ الطبيعية، وفي مجالات التفاعل الاجتماعي ومهارات التواصل.

من جانب اخر تشكو العوائل التي يكتشفون في اطفالهم ما يطلق بطيف التوحد , فضلاً عن المعاناة الكبرى لهذه العوائل نتيجة انعدام مراكز تعليم وتأهيل الأطفال الذين يعانون من طيف التوحد, أضافةً الى ان هذه العوائل لا تمتلك الدخل المادي الذي يستطيعون من خلاله إرسال أطفالهم لمراكز أهلية وأن وجدت فهي تكاد تكون قليله لذلك نناشد الحكومة بالاهتمام الجدي لهؤلاء الأطفال