كاظم شمهود يتحدث عن تجربته الإبداعية الطويلة
نقلا ً عن شبكة الاعلام العراقي
احتفى اتحاد أدباء البصرة بالفنان والكاتب كاظم شمهود بعد زيارته لمدينته الأم البصرة،قدم الجلسة الشاعر علي أبو عراق الذي تحدث عن علاقته بشمهود منذ أيام الدراسة المتوسطة في مدرسة الوحدة إذ "التقيت الصبي العماري المنبع كاظم شمهود، الذي كان نظيفاً وأنيقاً بشكل ملفت وكأنه قطع الصلة منذ زمن بعيد بماضي عائلته، على الرغم من أنه يتحدث ولغاية الآن، كأبيه الحاج شمهود بذات اللهجة وذات الإيقاع"، وأضاف أبو عراق أن شمهود كان يبهرهم بلوحاته التي كان يعلقها أبرز مدرسي الرسم في البصرة (عجيل مزهر) على لوحة المدرسة أسبوعياً، وكان شمهود كل أسبوع يرسم موضوعاً جديداً عن المدينة وصخبها وطبيعة المعقل وأهلها.
فيهرع زملاؤه ومعجبوه ليفغروا أفواههم دهشة وإعجاباً، فضلاً عن أنه كان موضع حسدهم وغيرتهم وحبهم في الوقت ذاته لأنه ودود وهادئ ومفرط الأدب واللياقة".طرحت للمحتفى به أسئلة عدة قبل شروعه بحديثه، فكانت إسبانيا المحور الأكبر الذي دار الحديث حوله، مبيناً أن إسبانيا امتداد للحضارة المشرقية، ففي زمن نبوخذ نصر كانت إسبانيا تابعة عسكرياً للعراق، إذ وصل النفوذ البابلي لتلك الأرض، أفاد شمهود من إسبانيا كثيراً، فقد تعلم فيها أصول الفن من جذوره، "بعد دراستي في أكاديمية الفنون الجميلة على يد رواد الفن العراقي وتعلمت منهم، سافرت إلى إسبانيا لأجد أن أغلب الأساتذة إن لم يكن جميعهم يأخذون الفنون الغربية والإسبانية ويقدمونها لهم، فلم يكن لدينا فنان قدم لنا فناً عربياً خالصاً".
وفي جوابه عن سؤال عن فن الكرافيك الذي تخصص به شمهود وعدم انتشاره عراقياً، أوضح شمهود أنه تخصص بمجالات عدّة، ولم يترك فناً لم يشتغل فيه، "تخصصت في الجداريات، ومن ثمَّ الحفر، والرسم البارز بالميداليات، وتجليد الكتب، كل هذه الفنون تعلمتها في وقت واحد، لكني اهتممت بالحفر لأنه من أصعب الحرف في التشكيل، لأنه يحتاج إلى ماكنة طباعة ضخمة، وهي لا توجد في العراق إلا واحدة في أكاديمية الفنون الجميلة، والثانية لدى الفنان رافع الناصري"... الأمر الآخر أن الكرافيك حرفة صناعية، بحاجة لمعادن وتقنيات قطع. الجانب الآخر بالحفر والكرافيك هو الجانب الفني، فالمعدن يتحول مثل الورقة أو القماش، ونتيجة للتجربة الطويلة سوف يسيطر على المعدن والحفريات، لكن إذا كانت تجربته ضعيفة سوف يفشل وربما لا يكرر المحاولة مرة أخرى.


