دعوة لتخصيص يوم عالمي لعلم النحو العربي
متابعات
دعا الباحث حسن الخليفة إلى إعلان يوم الثاني والعشرين مـن جمادي الآخر يوماً عالمياً لتأسيس علم النحو العربي، وأكد الخليفة في المحاضرة التي ألقاها في اتحاد الأدباء والكتـاب بالبصرة؛ وقدمهـا القاص باسم القطراني، إلـى أن هذا اليـوم شهـد بدايـة تأسيس هـذا العلم على يـد الإمام علي بن أبـي طالب (ع) بعد أن ألقى بأول صحيفة لتلميذه أبـي الأسود الدؤلي فـي العام 36 للهجرة فـي جامـع الإمـام علـي بمدينـة البـصرة.
وأضاف الباحث ان علم النحو في البصرة هو أول علم يؤسس بعد الإسلام، فالدارسون يذكرون أنه ليس عند العرب كتاب قبل القرآن الكريم، وهو أول كتاب مدون بين دفتين، قبله كانت صحف وصحـــائف المعلقات والأخبار والحكم والأمثال المروية.
مؤكداً أنه حتى تاريخ 22 من جمادي الآخر من العام 36 هـ لا يوجد علم عند العرب، فقد كانت لديهم الصحائف التي تحمل نصوصاً مختلفة والشعر الذي كان يدور على ألسنة العرب عن طريق رواية، فضلاً عن المجالس، وكانت جميعها مرويات لم تدون في كتاب.
و"عندما يقوم الإمام علي بإنشاء علم، فيعد أول علم ينشأ في الإسلام وتحديداً في مدينة البصرة، عندما قدم أبو الأسود الدؤلي؛ بعد أن لحنت ابنته أمامه، للإمام علي، يسأله في كيفية حفظ اللغة العربية من اللحن".
وقدم الخليفة تساؤلاً عن سبب نشأة علم النحو في البصرة، مبرراً ذلك بقوله: بعد أن تأكدنا من وجود اللحن في مدينة البصرة قبل تأسيس هذا العلم، لأن اللحن موجود في كل المدن العربية، بما فيها مكة والمدينة.
الإمام علي كشخصية، بغض النظر عن قدسيته، فهو شخصية مبدعة ومفكرة، ومن الكلمات التي أطلقها الإمام علي عندما انتقل من البصرة إلى الكوفة، يقول فيها (الكوفة جمجمة العرب)، فـي البصرة أسس علماً ولد ناضجاً ولم يغير فيـه كالعلوم الأخـرى.
مبيناً أن مكان التأسيس كان في جامع الإمام علي في البصرة، لكن مؤخراً شاعت تسمية شعبية له (الخطوة) لكن الإمام علي لم يخطُ من منها فحسب، بل إن هذا المكان كان سبباً في تأسيس هذا العلم بعد أن كان الإمام يصلي جماعة فيه.
مفيداً في نهاية محاضرته أن علم النحو بدأ بعملية استقرائية، تجمع الشواهد النحوية، ثم تدوّن، ثم تستخدم القياس في عملية الاستنباط للقاعدة، وهو منهج منطقي.


