توفير مادة حليب الأطفال ضمن مفردات التموينية
تتجه وزارة التجارة الى توفير مادة حليب الاطفال في اطار سعي الحكومة الدؤوب الهادف الى اكمال مفردات البطاقة التموينية الواجب تجهيزها للمواطنين شهريا في بغداد ومحافظات البلاد كافة واستنادا الى التوقيتات الزمنية المعدة مسبقا
وعلى الرغم من قلة التخصيصات المالية، بيد ان الوزارة وزعت مستحقات البدل النقدي لمادة حليب الاطفال بمقدار 14 ألفا و500 دينار شهريا عن كل طفل، لعدة اشهر، كما صرفت ايضا في ايار الماضي 25 الف دينار لكل فرد كمبالغ تعويضية عن مواد التموينية التي لم يتم تسلمها خلال العام الماضي
وكان رئيس الوزراء الدكتور حيدر العبادي، قد انهى الاسبوع الماضي مهام وزير التجارة ملاس محمد عبد الكريم واعتباره مستقيلاً، كونه لم يباشر مهام عمله طوال المدة الماضية، فيما اصدرت محكمة النزاهة من جانبها خلال الشهر الماضي، اوامر استقدام ومنع سفر بحق عدد من كبار مسؤولي الوزارة، في مقدمتهم الوزير، بتهم تتعلق بالفساد
واجرى وزير العمل والشؤون الاجتماعية محمد شياع السوداني بعد تسنمه لمهام وزارة التجارة وكالة، من قبل رئيس الوزراء، تغييرات واسعة شملت الملاك المتقدم في الوزارة، موضحا انها تهدف الى احداث اصلاحات جذرية في عمل الوزارة وفي مقدمتها تحسين مفردات البطاقة التموينية
وقال مدير شركة المواد الغذائية التابعة للوزارة قاسم حمود منصور إن "السوداني يعمل على معالجة مشكلة تلكؤ الوزارة في تجهيز مادة حليب الاطفال ضمن مفردات البطاقة التموينية"، وأردف أن "وزارته تسعى خلال الأيام المقبلة إلى دعوة الشركات الرصينة المختصة بإنتاج مادة حليب الأطفال للإسراع في تزويدها بها ضمن خطتها لتوفير المفردات من ارقى المناشئ العالمية، مفصحا عن ان وزارته لم تجهز المواطنين بالمادة منذ ثلاثة اعوام
وبحسب مسؤولين في وزارة التجارة، فان غياب مادة حليب الاطفال عن مواد البطاقة التموينية خلال السنوات الماضية، عائد الى اسباب عدة اهمها عدم وجود مخازن قادرة على حفظها لمدة طويلة كونها سريعة التلف، فضلا عن اسباب اخرى تتعلق بالتخصيصات المالية وصعوبة تقبل المواصفة العراقية لمعظم انواع الحليب المستورد
وقلصت الحكومة العام 2010، مفردات التموينية إلى خمس مواد هي: الطحين والرز والسكر والزيت وحليب الأطفال، وتقدر الكميات الواجب توافرها سنوياً منها بأربعة ملايين و400 الف طن من الحنطة، ومليون طن من الرز، علاوة على 800 الف طن من السكر، واكثر من 500 ألف طن من حليب الأطفال، و600 الف طن من زيت الطعام
وتراوحت تخصيصات البطاقة التموينية خلال الاعوام الماضية بين (5 – 7) مليارات دولار سنويا، برغم انها لم تستطع تحسين نوعية موادها اضافة الى عدم انتظام ايصالها الى المواطنين وفقا للتوقيتات المعدة
واكد مدير شركة المواد الغذائية، نجاح وزارته خلال الاشهر الماضية بتوفير المواد بنوعية جيدة وتوزيعها بين المواطنين بشكل منتظم رغم الظروف المالية والادارية الصعبة، مذكرا بان وزارته مستمرة بتجهيز النازحين بمفرداتها بشكل فوري من خلال تشكيل لجان وفرق تقوم باستحداث وكالات تموينية في بعض المناطق وتجهيز العائلات النازحة بها


