برلمانيون يشيدون «بحملات التطوع» ويعدونها وقفة وطنية
لاقت حملة العمل التطوعي التي دعا اليها رئيس الوزراء حيدر العبادي خلال حفل اقامته وزارة الشباب والرياضة بهذا الشأن ترحيبا سياسيا وشعبيا واسعا اشاد بتلك المبادرة التي وصفوها «بالمهمة والضرورية» مؤكدين ان دعم الجهات الخدمية امر يصب بصالح النهوض بالواقع الجمالي للبلد ويعمل على عكس صورة حضارية مشرقة للعراق.
وكان رئيس الوزراء حيدر العبادي اكد في افتتاح الحملة التي اقامتها وزارة الشباب والرياضة تحت شعار «بالعمل التطوعي نبني العراق ونحميه» ان التضحية بالنفس هي ارقى اشكال العمل التطوعي.
كما اشاد العبادي بالعمل الطوعي واصفا إياه بـ «الأكبر» مشيرا إلى ان اهم عمل تطوعي هو التطوع للتضحية بالنفس دفاعا عن البلد والمقدسات كي يعيش الآخرون أحرارا.
وفي هذا السياق باركت النائبة عن دولة القانون ابتسام الهلالي هذه الحملة وتمنت لها النجاح مشددة على ضرورة ان تأخذ المرأة دوراً كبيراً في هذا الجانب.
وقالت الهلالي ان هذه الحملات ذاتية ومن الاموال الخاصة والعمل التطوعي ليس جديداً وهو عمل قديم جدا ولكن لم يظهر بهكذا صورة مشرقة مبينة ان هذا النظام من العمل امر انتهجته العديد من الدول المتطورة وفي العراق فإن تلك الدعوة المهمة بحاجة الى توعية فكرية وثقافية ومزيد من تعاون منظمات المجتمع المدني مع وزارة الشباب والرياضة صاحبة الفكرة على التثقيف والتوعية.
واثنت النائبة على الشباب الذين شاركوا في هكذا اعمال طوعية في العديد من المحافظات مؤكدة ان هنالك العديد من الدعوات الرامية الى تنظيم هكذا حملات تحت سقف قانون معين لحماية هؤلاء المتطوعين.
ودعت الهلالي الى تثقيف وتوعية المرأة لكي تقوم بعملها الى جانب الرجل مطالبة وسائل الاعلام بالتركيز على هكذا حملات ومساندتها.
وفي السياق ذاته قالت عضو لجنة التربية والتعليم النيابية زينب الخزرجي ان اطلاق المبادرات الوطنية في هذا الوقت امر ضروري جدا لاسيما ان العراق يمر بظروف صعبة يحاول خلالها دحر الارهاب وتفعيل الاقتصاد والاستثمار.
واكدت الخزرجي في تصريح له : ان العمل على تفعيل الموارد والايرادات يعد بمثابة وقفة الضمير التي يجب ان يقفها جميع العراقيين من اجل تجاوز هذه المحنة المالية التي تمر بها الدولة.
ودعت النائبة جميع الكتل السياسية للتأثير على جماهيرها من اجل تفعيل مبدأ المبادرات الطوعية التي تعيد للدولة هيبتها مشيرة الى ان لجنة التربية والتعليم ستسعى للتفاعل مع المبادرات من خلال الطلبة وحث المدارس والجامعات على اهمية اقامة هكذا مبادرات وطنية يمكن ان تثمر عن مردودات اقتصادية ومعنوية للدولة مؤكدة ان تلك المبادرات كفيلة بفرض هيبة الدولة واظهار المدن بشكل حضاري ولائق.
ولم تبتعد كثيرا عضوة اللجنة الاقتصادية النيابية نور البجاري عن الاراء السابقة حينما شددت على اهمية المبادرة التطوعية التي اطلقتها الحكومة في هذا الظرف الصعب الذي يمر به العراق من حرب ضد الارهاب ومعركة اقتصادية.
واضافت النائبة في تصريح له ان «معركة الاقتصاد والتحديات التي يخوضها البلد يجب ان يسهم فيها جميع العراقيين الشرفاء وان يبادروا للوقوف في مواجهة هذه التحديات في هذه المرحلة المهمة من تاريخ العراق».
واشارت البجاري الى ان اللجنة الاقتصادية وعلى لسان رئيسها اطلقت مبادرة لتأجير الاليات المتوقفة للدولة التي قد يصيبها التلف والعطب نتيجة عدم الاستعمال مما سيدر للدولة مبالغ من الممكن ان تساعد في سد جزء من الموازنة.
ولفتت الى اهمية هذه المبادرات والدور الذي تلعبه في تأجيج المشاعر الوطنية والوقوف في مواجهة التحديات التي يواجهها العراق.
من جانبها اشارت النائبة عن لجنة الشهداء وضحايا الارهاب والمفصولين السياسيين انغام الشموسي الى ان اطلاق هذه المبادرات الوطنية يصب في صالح الدولة والمواطن.
وبينت النائبة في تصريح لها ان مبادرة التطوع لخدمة المؤسسات الحكومية دليل على وجود رغبة كبيرة لدى المواطنين المتطوعين في بناء الوطن ومواجهة التحديات التي تواجه البلد دون التفرقة والاشارة الى المذهب والطائفة، وانما الكل يشترك في الدفاع عن البلد وكل حسب امكانياته مضيفة ان هذه المبادرة ستوفر للحكومة مبالغ مالية ستدعم من خلالها شرائح مهمة من ابناء الشعب العراقي.
واشارت الشموسي الى ان هذه المبادرات تعزز الروح الوطنية لدى الشعب العراقي لاسيما ان اغلب المتطوعين لتلك المبادرة الوطنية هم من ابناء الحشد الشعبي الذي يقاتل الارهاب بيد ويساعد الحكومة بيد اخرى، معتبرة ذلك الامر بمثابة النبل الانساني والانتماء الحقيقي الى الوطن.
من جانبها اوضحت النائبة عن اتحاد القوى امل البياتي ان مثل هكذا حملات بمقدورها ان تسهم بشكل كبير في بناء شخصية الشاب والشابة لاسيما انهم الاكثر اهتماما ببناء بلدهم.
وقالت البياتي ان الحملات التطوعية لها فائدة كبيرة وان ولادة هذا الامر كان نتيجة ظروف معينة ناجمة عن اوضاع اقتصادية صعبة وعدم وجود اموال فضلا عن الحرب التي يخوضها البلد لذلك فان هذه الدعوات يمكن ان تسهم بدعم جميع الدوائر والمؤسسات الخدمية وتخفف عن كاهل الدولة في مجالات عديدة.


