تريث «السياحة» في « جزيرة السندباد» حرم البصرة من مشروع يضم برجين من 15 طابقا ومدينتي العاب ومائية و«شاليهات»

موقع ديوان محافظة البصرة – حيدر الجزائري:
تشكو جزيرة السندباد ومنذ حرب الخليج عام 1991 من الاهمال والسكن العشوائي الذي اكتسح مرافقها كافة، وانهى بريقها السابق، وهي تستنجد منذ ذلك الحين بمن يعيد لها مكانتها المرموقة في ذاكرة اهل البصرة.
محافظة البصرة عزت عدم اعلانها امام المستثمرين الى ان الهيئة العامة للسياحة في بغداد عطلت المشروع منذ اكثر من سنتين، مطالبة وزارة السياحة بالموافقة على مشروع استثماري تقدمت به شركة يضم فعاليات متنوعة من قبيل مدينة العاب، وفنادق، ومراكز تجارية، وشاليهات، وبرجين من 15 طابق، وغير ذلك.
وفي الوقت الذي اتفقت فيه هيئة استثمار البصرة مع المحافظة على مطالبة السياحة بحسم مشروع استثمار جزيرة السندباد، ذكرت ان من ابرز المعوقات الاخرى التي تُؤخر تطوير الجزيرة، هو ان ملكية الجزيرة تتوزع بين القطاعين العام والخاص، حيث ان نسبة القطاع العام تبلغ 34 بالمائة فقط.
ورات الهيئة ان ذلك يتطلب جهودا ومساعي كبيرة لترضية اصحاب الاسهم في جزيرة السندباد تمهيدا لاعلانها كفرصة استثمار.
وعزا طاهر كباشي طاهر، مستشار محافظ البصرةلشؤون النقل ، ان "بقاء الجزيرة على حالها بسبب ان الهيئة العامة للسياحة في بغداد، قامت بتعطيل هذا المشروع منذ اكثر من سنتين، مستكثرة على البصرة انجاز هذا المشروع السياحي الترفيهي". ومضى بالقول "خلال زيارة وزير السياحة والاثار الى البصرة مؤخرا عرضنا ملف جزيرة السندباد عليه مع التفاصيل الكاملة، وقد ابدى مرونة في الموافقة على اعلانه للاستثمار حال عودته الى بغداد، وهذا ما نأمله"، لافتا الى ان "مساحة جزيرة السندباد هي 53 دونم، وحصة دائرة السياحة منها تبلغ 15 دونما".
ولفت طاهر الى ان "شركة جزيرة السنبداد السياحية (المكونة من 6 شركات، احداها أميركية) تعتزم استثمار الجزيرة على 3 مراحل، المرحلة الاولى تتضمن انشاء مدينة العاب، ومدينة مائية، وكازينوهات، وكافتريات، وبنى تحتية، ومول"، مضيفا "المرحلة الثانية تشمل مرافق اخرى وابنية فندقية وسياحية و56 من الشاليهات، وفندقين 3 نجوم، وفندق اخر 5 نجوم، ومطعم، وفلل سياحية ومكتب سياحي".
وتابع "المرحلة الثالثة تتضمن بناء برجين في الجزيرة من 15 طابقا"، مؤكدا ان "كل مرحلة من المراحل سيتم انجازها بفترة سنة ونصف".
وتمنى مستشار محافظ البصرة، قائلا "نأمل من وزير السياحة والاثار، ان يطلق هذه الفرصة ليصار الى توقيع العقد مع هذه الشركة او إحالة الجزيرة الى هيئة استثمار البصرة لإعلانها كفرصة للاستثمار وفق الضوابط والتعليمات".
من جهتها، بينت زهرة البجاري رئيس لجنة السياحة والاثار في مجلس محافظة البصرة ، ان "جزيرة السندباد كانت ملكا لدائرة الموانئ، وتم تخصيص وتوزيع الملكيات اليها، وعلى الدوائر بحسب الاختصاص، وتحولت ادارتها فيما بعد الى دائرة السياحة".
واردفت "لعدم قدرة هيئة السياحة على ادارة الجزيرة، وكما هو موثق لدينا فإنها وبحسب الأوراق الثبوتية التي قدمها اصحاب الاراضي، قد باعت جزءا من أراضيها الى القطاع الخاص، وبالتالي فان املاك هيئة السياحة الان تصل الى نسبة 34 بالمائة، من الجزيرة، في حين تصل نسبة القطاع الخاص الى 66 بالمائة". وتابعت "لذا شكلت شركة مشتركة لادارة الجزيرة، وهي شركة مساهمة مشتركة بين القطاع الخاص والحكومي".
وفي الوقت الذي نوهت البجاري الى انه "قبل مدة وصلنا كتاب يتضمن امكانية عرض الجزيرة الى الاستثمار واعلانها كفرصة استثمارية عبر هيئة استثمار البصرة"، استدركت "لكننا فيما بعد تلقينا كتابا اخر ملحقا بالكتاب الاول من وزارة السياحة والاثار يتضمن التريث في ذلك"، مبينة ان "املاك الجزيرة الان تعود الى وزارة السياحة، لذا يجب ان تعطى الفرصة الاستثمارية من قبلها".
واكدت رئيس لجنة السياحة والاثار في مجلس المحافظة، انه "وبعد هذا التريث، لم يصلنا كتاب رسمي لغاية اليوم"، مشيرة الى ان "هذا سبب تأخيرا في تعزيز الواقع السياحي، لا سيما تأخير الاجابات الرسمية من المركز، حيث ان هذه المنطقة مهمة في البصرة سياحيا، فللبصريين معها تاريخ كبير".
ودعت وزارة السياحة الى "الغاء التريث باعلان الجزيرة كفرص استثمارية لاحيائها من جديد كما وعدنا الوزير بذلك".
من جانبه، ذكر خلف البدران رئيس هيئة استثمار البصرة، ان هناك عدة معوقات تقف امام عرض الجزيرة للاستثمار، اهمها، ان "جزيرة السندباد تحولت في زمن النظام السابق الى شركة مساهمة، وبيع معظم اسهمها الى القطاع الخاص، واصبحت حصة القطاع العام منها لا يتعدى الـثلث"، مشيرا الى ان "حكومة البصرة المحلية وهيئتنا تواصلان سعيهما للوصول الى ترضية مع اصحاب الاسهم للنهوض بهذا القطاع السياحي الهام".
وأيد البدران" ما اشارت اليه البجاري من وجود كتاب من وزارة السياحة يطلب التريث في اعلان الجزيرة كفرصة استثمارية، مفصلا كلامه "بعدما استحصلنا موافقة وزير السياحة والاثار للترويج للمشروع بموجب كتاب الوزارة المرقم 1177 في 15 نيسان الماضي، واعلنت هيئة استثمار البصرة جزيرة السندباد كفرصة استثمارية، وردنا بتاريخ 8 ايار الماضي، كتاب هيئة السياحة المرقم 5964 والذي تضمن التريث من قبل وزارة السياحة في اجراءات الترويج لاستثمار الجزيرة، بسبب صدور قانون وزارة السياحة والاثار رقم 13 لسنة 2012".
وتابع "بدورنا ابلغنا شركة السندباد بمضمون كتاب هيئة السياحة، وخاطبنا وزارة السياحة والاثار لبيان موقفها النهائي من اقامة المشروع في 27 من الشهر ذاته، لكن لم ترد اجابة الوزارة لغاية اليوم"، خاتما كلامه بالقول "يبقى مشروع جزيرة السندباد بعيدا عن الاستثمار حتى تبت الجهات المركزية بذلك".



