الأجودي يقدم تقريراً استثنائياً لوزارة المالية عن احتياجات البصرة..

الأجودي يقدم تقريراً استثنائياً لوزارة المالية عن احتياجات البصرة..

المركز الاعلامي /


قدم نائبُ محافظ البصرة الدكتور ضرغام الأجودي تقريراً الى وزارة المالية عن احتياجات محافظة البصرة بصفته عضواً في لجنة اعداد استراتيجية الموازنة العامة للأعوام (٢٠٢٢-٢٠٢٣-٢٠٢٤)، وتمحور التقرير حول التحديات المتراكمة والأزمات المزمنة التي يعاني منها البصريون منذ أعوام كثيرة، كالفقر وملوحة المياه والتلوث البيئي وهشاشة البنى التحتية.

وأفاد الأجودي ضمن التقرير بأن "البصرة تنافس على المراتب الأولى في نسبة الفقر بالرغم من ثرواتها الهائلة، وتعاني من تعطل مصانعها الحكومية الكبيرة، والقانون الذي توّج المحافظة عاصمةً اقتصادية ما زال حبراً على ورق"، مضيفاً أن "البصرة بحاجةٍ الى إعادة إحياء بساتينها الممتدة على ضفتي شط العرب لمسافة ٩٠ كم، والخروج من النفق المظلم لقانون الحفاظ على الثروة الهيدروكربونية رقم (٨٤) لسنة ١٩٨٥، الذي أباح السيطرة على معظم أراضي المحافظة".

وأكد الأجودي أن "سكان البصرة يعانون من عدم حصولهم على مياهٍ نقية، ويشترون مياه الشرب منذ عام ١٩٨٦، وأحياناً حتى مياه الغسل لا تتوفر في بعض المناطق"، مبيناً أن "المحافظة بحاجةٍ ملحةٍ وعاجلة الى إنشاء ناظم على شط العرب يمنع تغلغل اللسان الملحي القادم من الخليج".

ولفت نائب المحافظ الى أن "البصرة مبتلاة بشتى أنواع التلوث بسبب مخلفات الحروب العبثية، وعمليات استخراج النفط، وعدم معالجة مياه الصرف الصحي والصناعي، فما زالت ٨٥% من مياه الصرف الصحي تُصرف في الأنهار دون معالجة".

وفيما يتعلق بقطاع التربية قال الأجودي إن "البصرة تشكو من عجزٍ فعليٍ في عدد المباني المدرسية بواقع ٩٣٣ بناية، ويزداد العجز بمقدار ٥٧ بناية سنوياً بفعل النمو السكاني". وفيما يخص الواقع الصحي أشار الى أن "المحافظة تواجه نقصاً حاداً في المؤسسات الصحية، وآخر مستشفى حكومي أفتتح عام ١٩٨٧، عدا مستشفى للأطفال بسعة ٦٥ سريراً بُني بأموال مانحين دوليين، بينما المشاريع الحكومية لبناء عشرة مستشفيات جديدة، فهي متلكئة منذ عشرة أعوام".

وعن أزمة السكن كشف الأجودي أن "البصرة تعاني من نقص شديد في عدد الوحدات السكنية يصل الى ٣٠٠ ألف وحدة سكنية"، مضيفاً في نقطةٍ أخرى من التقرير أن "البصرة تفتقر الى طرق حولية ورابطة بين أقضيتها ونواحيها، وبعض الطرق الحالية تسمى (طرق الموت) لكثرة ما تشهده من حوادث مميتة بسبب عدم صلاحيتها، كما لا يربط بين شرق وغرب شط العرب إلا ثلاثة جسور، والمحافظة بحاجةٍ الى تشييد ١١ جسراً جديداً عوضاً عن جسورٍ مؤقتة عائمة ومتهالكة".

ويأمل الدكتور ضرغام الأجودي من وزارة المالية أن تولي التقرير عناية دقيقة وأهمية فائقة عند صياغة استراتيجية الموازنة العامة للأعوام الثلاثة المقبلة، حتى تتمتع البصرة بنصيبٍ معقول من ثرواتها الوفيرة، ويتخلص أهلها من معاناتهم، مختتماً تقريره بالقول إن "نهضة البصرة ستقود الى نهضةٍ شاملة في كل العراق، فهذه تجارب الدول الصاعدة، كلها بدأت بتطوير مدينةٍ واحدة، ومنها تُستلهم التجارب الناجحة وتطبق في المدن الأخرى".