كتب الشيخ مزاحم التميمي
كتب الشيخ مزاحم التميمي كلمة إنصاف لابد من قولها؛ لم تشهد البصرة طوال تاريخها المعاصر حملة عمرانية كالتي شهدتها وتشهدها الآن وفي مختلف المجالات والميادين ولابد أن نقول إن وراء تلك الحملة رجلا قادها وترأس فريق الإعمار فيها وأخذ على عاتقه مسؤولية كل ما ينجز من مشاريع فتحمل ما تحمل من نقد وانتقاد ومديح وذم لكنه عمل بجهد وإخلاص ومواظبة وثبات برغم تغير الظروف وتبدل الإمكانيات وتقلب الأحوال من أجل أن يكون وجه البصرة جميلا كتاريخها المجيد وبما يستحقه أهلها الكرام وقد كانت عزيمة الرجل وذكاؤه وتفانيه من أجل محافظته دافعا للآخرين ممن شاركه عملية البناء والتطوير في أن يعملوا بإخلاص وبكل جهد لتقديم أفضل ما لديهم. لا نقول : لم تكن هناك أخطاء ولا يمكن أن نقول إن الإعمار شمل جميع المناطق والساحات ولا نقول إن البصرة اكتفت ولم تعد بحاجة الى المزيد ولا يمكن القول إنها صارت أبهى وأجمل مدن العالم برغم جمالها الروحي وبرغم نظافة طوية أهلها وطيب أخلاقهم لكن خطوات كبيرة نحو تحقيق ذلك قد أنجزت وأخرى في طريقها الى الإنجاز. نعم هناك أخطاء فلسنا ملائكة ولا أنبياء، ونعم هناك ملاحظات سلبية على بعض الأعمال، وأخطاء في بعض المشاريع. ونعم هناك مناطق لم تصلها يد الإعمار ، لكن ذلك محسوب والأمر قيد التخطيط والتنفيذ. كل ما حصل من إعمار وراءه أسعد العيداني أقول ذلك بضمير وبثقة وبقوة لا طمعا بشيء ولا لمصلحة في شيء وللعارفين وغير العارفين فإن ليس لي شركة عاملة في البصرة وليست لدي مقاولة أو مشروع وحتى أولئك الذين توسطت لديهم لم أحصل لهم من أسعد على أية مشاريع لأن لديه خططه التي يعمل عليها. أعلم : سينتقدني بعض الناس وأعرف أن بعضهم سيعتبر ما قلته تملقا وتقربا فأقول ليس لدي بعد هذا العمر ما يجبرني على التملق وليس عندي ما أطمح لتحقيقه إنما قلت ما قلت إنصافا للرجل. لم يطلب مني ذلك أحد ولم يأمرني به أحد وليس فيه مجاملة لا لأسعد ولا لغيره إنما هي كلمة إنصاف بحق هذا الرجل الذي أحسب أني أعرفه أحسن من غيري. ولكم أن تقولوا ما تقولون لكن بشرف وبحق ومن دون شتيمة ولا تجاوز.



