آثار البصرة تعلن تأهيل دار السياب في قرية جيكور

أعلنت مفتشية آثار البصرة عن الانتهاء من أعمال الصيانة وتأهيل دار الشاعر بدر شاكر السياب، وبنسبة بلغت 90%.

وقالت رئيس لجنة الإشراف لمشروع صيانة دار السياب في مفتشية اثار البصرة أزهار جعفر هاشم : ان الشركة المنفذة أكملت كافة أعمال البناء باللبن (الطابوق الطيني) وتبييض اغلب مرافق البناية، وأعمال التسقيف بأخشاب الجندل والبواري القصب، وتطبيق غالبية أرضيات المبنى بالطابوق الفرشي، ويجري العمل بالتأسيسات الكهربائية .

وتقع دار السياب في ثنايا قلب قرية جيكور، بقضاء أبي الخصيب جنوب البصرة، التي مازالت شاخصة رغم مضي أكثر من 200 سنة على إنشائها، حيث تتسارع الخطى لإعادة تأهيلها والانتهاء من صيانتها لتحويلها إلى منتدى ومتحف يحملان اسمه، بعدما كانت “كأكواخك المقفرات الكئيبة.. يحبس الظل فيها نحيبه” كما يصف السياب بيوت جيكور في إحدى قصائده.

وأضافت “كما تم إكمال الأعمال الخشبية من أبواب وشبابيك ومحجر للسطح، ويجري إكمال الأبواب خارجية”.

وأكدت جعفر “وصول نسبة انجاز الدار إلى 90%، وانجاز جميع فقرات العمل وفق المواصفات الأصلية التراثية للمبنى، ليتسنى تأهيل البناية لتكون منتدى ومتحفا للشاعر الكبير، وصرحا ثقافيا ومحطة سياحية لمحافظة البصرة”.

اما رئيس لجنة التطوير والاعمار في مجلس محافظة البصرة زهرة البجاري فقد اشارت الى ان الحكومة المحلية خصصت في العام الماضي نحو 500 مليون دينار لإعادة بناء بيت السياب الذي يعتبر من البيوت الأثرية كونه انشئ في العام 1800، إذ إن قانون الآثار يحسب المباني التي تتجاوز عـــــــــمرها 200 سنة ضمن مواقع أثرية، وما دون ذلك السقف تصنف ضمن التراث”.

وكانت محافظة البصرة قد أحالت مشروع إعادة تأهيل دار السياب إلى شركة صقور الخليج للمقاولات، وبمدة انجاز تبلغ 240 يوما، فيما تتولى كل من مفتشية آثار البصرة ومحافظة البصرة مهمة الإشراف على العمل.

وتتكون تلك الدار من طابقين، والتي تبلغ مساحتها 838 متراً مربعاً، والمبنية من الطين والآجر، ويضم طابقها الأرضي ثمان غرف متجاورة يتوسطها فناء كبير (باحة وسطية)، قضى فيها السياب طفولته، واستوحى من فنائها وملحقاتها وبساتين النخيل المحيطة بها معظم قصائده، مثل (دار جدي) و(منزل الأقنان).

و بدر شاكر السياب (1926-1964م) شاعر عراقي ولد بقرية “جيكور” جنوب شرق البصرة في أسرة ريفية محافظة تتجر بالنخيل، ويعد واحداً من الشعراء المشهورين في الوطن العربي في القرن العشرين، كما يعتبر أحد مؤسسي الشعر الحر في الأدب العربي.

درس الابتدائية في القرية المجاورة لجيكور والثانوية في “البصرة” 1938-1943، ثم انتقل الى بغداد فدخل جامعتها “دار المعلمين العالية” (1943-1948) والتحق بفرع اللغة العربية، ثم الانكليزية فاطلع على آدابها ونجده عام 1960 في بيروت يطلب المعالجة، ثم يستبد بجسمه الشلل الكامـــل 1961، ولا ينفعه بعد ذلك أطباء بغداد والكويت وباريس ولندن وروما، ويتوفى في “المستشفى الأميري” بالكويت، فتنقل جثته الى البصرة.

ومن دواوينه “أزهار ذابلة” 1947، و “أساطير” 1950، و “حفار القبور” 1952، و “المومس العمياء” 1954، و “الأسلحة والأطفال” 1955، و”أنشودة المطر” 1962، و “المعبد الغريق” 1962، و “منزل الأقنان” 1963 و “شناشيل ابنة الجلبي” 1964. ثم نشر ديوان “إقبال” عام 1965. وله قصيدة “بين الروح والجسد” في ألف بيت تقريباً ضاع معظمها وقد جمعت دار العودة “ديوان بدر شاكر السياب”. 1971 وقدم له ناجي علوش وله من الكتب “مختـــــارات من الشعر العالمي الحديث”، و “مختارات من الأدب البصري الحديث”.

برمجة وتصميم المرام