محافظ البصرة : التصريحات التي أطلقها رئيس مجلس الوزراء مؤخراً بشأن تزويد المحافظة بـ 24 ساعة من الطاقة الكهربائية غير دقيقة وغير صحيحة
امجد المطوري
اعتبر محافظ البصرة د. ماجد النصراوي التصريحات التي أطلقها رئيس مجلس الوزراء حيدر العبادي مؤخراً بشأن تزويد المحافظة بـ 24 ساعة من الطاقة الكهربائية بأنها غير دقيقة وغير صحيحة، فيما بين إن الحكومات الاتحادية المتعاقبة اعتادت على إطلاق الوعود فقط.
وقال د. النصراوي في مؤتمر صحفي عقده في مبنى ديوان المحافظة ، ان البصرة تعطي العراق الكثير وتستحصل القليل وتقع في جنوب العراق الذي يتميز بحرارة ورطوبة عالية اثناء الصيف وبحاجة الى كهرباء تعادل اربع محافظات، مبيناً ان وزارة الكهرباء والحكومة الاتحادية قد فشلت في ادارة ملف الكهرباء وأخذت الحكومة المحلية في البصرة على عاتقها ان تدعم الملف بسبب تلكؤه في المحافظة ، وأنفقت الحكومات المحلية المتعاقبة على البصرة اكثر من مليار ونصف دينار عراقي واستثمرت محطتين استثماريتين فضلاً عن أكثر من خمسين متنقلة والتي هي اكثر من عدد المتنقلات في العراق.
وأضاف د. النصراوي : ان عام 2016 شهد تلكؤ من قبل الحكومة الاتحادية في حل مشاكل ملف الكهرباء بالإضافة الى عدم تخصيصها اموال للحكومة المحلية وبالتالي انعكس سلبا على الخدمات المقدمة من قبل الحكومة المحلية في قطاع الكهرباء، مشيرا إلى ان ديوان المحافظة رفع الى الحكومة الاتحادية عددا من الخطط التي تطور قطاع الكهرباء بالإضافة الى اجراء حلول انية لعدد من المشاكل التي تعترض هذا القطاع وبسبب عدم وجود تخصيصات مالية توقفت جميع هذه المشاريع والحلول وتم ارسال وفد خلال موسم الشتاء الماضي من الحكومة المحلية والمدراء العامين في دوائر الكهرباء الى وزارة الكهرباء لإعداد خطة استعدادا لفصل الصيف إلا انها لم تجد اذنا صاغية .
وتابع ان الحكومة المحلية وضعت خطة صادقت عليها خلية الازمة بأموال المحافظة بطريقة الدفع الاجل إلا ان وزارة التخطيط ولجنة الطاقة في مجلس الوزراء بمماطلة واضحة وعلى الرغم من كثرة الاتصالات معهم لم تصادق على الخطة والمشاريع التي احيلت وتنتظر المصادقة والتخصيص المالي وكان ادعاء وزارة التخطيط ان خلية الازمة في البصرة لم يصل اليها حول الموضوع ولا زال الموضوع يراوح بين اروقة الوزارة لعدة اشهر دون جواب .
وأضاف المحافظ ان ما صرح به رئيس مجلس الوزراء د. حيدر العبادي حول حصول المحافظة على 24 ساعة تجهيز كهرباء غير دقيق وغير منطقي لأنها وعود فقط وتم ارسال رسالة الى العبادي مفادها ان الحكومة المحلية تفرح بهذا الانجاز إلا ان البصرة لا تستلم الان حصة كهرباء بهذا المقدار ولا يمكن ان يحصل بالوعود فقط ويحتاج الى قرارات حاسمة حازمة وعمل جدي اما ان يكون كلام فقط دون عمل فلا قيمة له .
ومضى بالقول، ان العبادي دعا الى جلسة في بغداد بحضور وزارة الكهرباء بعد دعوة الحكومة المحلية الى وزير الكهرباء السابق للحضور الى البصرة والتباحث ميدانيا حول واقع الكهرباء إلا انه لم يحضر وتم عقد اجتماع من قبل العبادي مع وزير الكهرباء وموظفيها ومدراء دوائر الكهرباء في بغداد دون حضور اي ممثل عن البصرة في الاجتماع، وتم ارسال رسالة الى العبادي مفادها ان الكلام المقدم له غير دقيق، ولا يمكن ان يكون في البصرة 24 ساعة تجهيز، وان المحافظ سيقف مع الجماهير البصرية في مطالبتها باستحقاقاتها من الكهرباء، وكان الرد نعم تم عقد الاجتماع وان الامور جيدة من خلال وزارة الكهرباء، وانا اقول ان الكهرباء غير جيدة ونحتاج الى اموال لتنفيذ المشاريع بهذا القطاع .
مشددا بالقول : يجب ان يتحمل رئيس مجلس الوزراء والوزارة مسؤوليتهم في تنفيذ قرارهم بتزويد البصرة بـ 24 ساعة كهرباء ونحن ننتظر الرد منهم ، مضيفاً ان الصيف الحالي سيكون صيف غير جيد بالنسبة للبصرة فيما يخص واقع الكهرباء الا ان الحكومة المحلية ستحاول حل معظم مشاكل تجهيز الكهرباء الى البصرة .
وقال أيضا أن : هناك ملف فساد واضح بالنسبة الى مدير انتاج البصرة وتعددت المحاولات من قبله لإقالته او نقله لعدة اشهر بعد وصول 47 ملف فساد من النزاهة الى ديوان المحافظة إلا انها باءت بالفشل منها شراؤه سيارة مصفحة لابن الوزير ولحماية الوزير وكرزات للوزير .
مشيرا الى انه قد سجن في الناصرية ونقل الى ميسان ثم الى بغداد والتي اطلقت سراحه ولم تجدي المحاولات لنقله او استبداله لذا تم طرده من قبله ميدانيا ولم يتم استبداله بعد ولن يسمح له بالعمل في البصرة لأنه يسرق اموالها ويرسلها الى الوزارة ، وتم ارسال الملف الى رئاسة مجلس الوزراء والمفتش العام ووزير الكهرباء ووكيله مع ارسال اسم البديل دون جواب يذكر، عاداً ذلك احد اسباب تدهور ملف الكهرباء في البصرة وعلى وزير الكهرباء والحكومة الاتحادية الحضور الى المحافظة للتباحث حول الكهرباء وتم اطلاع وسائل الإعلام على الموضوع بعد إن لم يتم الرد على جميع الرسائل والكتب المرسلة اليهم .
ودعا د. النصراوي الى اجتماع طارئ مع رئيس مجلس الوزراء لحل مشاكل الكهرباء ومنها ما حصل في جلسة رئاسة الوزراء من طلب مدير نقل الطاقة الكهربائية في البصرة مبلغ 4 مليار دينار لحل الاختناقات وأمر العبادي بصرفها إلا انه تسلم مليارين فقط منها.
وبين ان ازمة الطاقة في البصرة بحاجة الى قرار سريع لتنفيذ خطة البصرة وتخصيص اموال وزيارة ميدانية للوقوع على واقع الحال ، وذلك بعدما سأمنا الكثير من الوعود الاتحادية.
واضاف ان رئيس مجلس الوزراء افتتح قبل فترة محطة النجيبية الغازية والتي اسمها غازية فقط دون مد الانبوب او تجهيزها بالغاز وتم تشغيلها فترة من الزمن وتركت مخلفات في شط العرب، كما نجد ان اربع محطات في شرق البصرة تعمل من أصل ثمانية.
وتابع د. النصراوي : أن الكهرباء تحتاج الى حلول جذرية وقد اعدت المحافظة خطة لرفع التجاوزات وتم شراء اكثر 50 متنقلة من اموال المحافظة ومحطتين استثماريتين، فيما توقف الخط الايراني لعدم تسديد الديون المترتبة بذمة وزارة الكهرباء بالإضافة الى منع وزارة الصناعة للبارجة التي تنتج كهرباء ان تقف في ميناء ابو فلوس لمشاكل مع وزارة الكهرباء الا انها رست فيه بجهود محلية.
وعن الموضوع ذاته، أوضح المحافظ ان البصرة تحتاج الى 3200 ميغا واط مقارنة بباقي المحافظات والبصرة مستعدة لتستقبل 3200 ميكا واط بعد شراء المتنقلات التي عزفت بغداد وباقي المحافظات عن شراءها.
وفي ملف المحطات الغازية قال د. النصراوي ان هناك مشاكل اخرى بالإضافة الى الوقود المجهز لها يكمن في العقود الموجودة والتي يجب ان يسجل فيها بدائل عن الغاز وقد رفضت الحكومة المحلية افتتاح محطة النجيبية الغازية بسبب هذه المشاكل الا انها افتتحت بوقود ثقيل تسبب بمشاكل للمحطة ولأهالي البصرة.



