محافظ البصرة يعلن حسم قضية ترسيم الحدود مع الكويت ويطالب باخراج العراق من طاولة البند السابع

موقع ديوان محافظة البصرة - خاص:
اعلن محافظ البصرة الدكتور خلف عبد الصمد و الممثل الخاص للأمين العام لمنظمة الأمم المتحدة في العراق مارتن كوبلر، اليوم الخميس، عن حسم قضية ترسيم الحدود البرية بين العراق والكويت، في الوقت الذي دعا فيه خلف الى الإسراع بتخليص العراق من طائلة الفصل السابع، جاء ذلك في المؤتمر الاعلامي المشترك لهما.
وقال د. خلف إن "البيوت الثلاثة التي كانت تعرقل تثبيت ترسيم الحدود بين العراق والكويت تم هدمها يوم أمس، وقد سمحنا لأصحابها بهدمها بأنفسهم بطلب منهم"، موضحاً أن "العوائل الثلاث خصصت لها تعويضات مالية تمكنها من توفير سكن بديل يضمن الحياة الكريمة لحين بناء مجمع سكني للمتضررين من ترسيم الحدود".
مشيراً الى أن "هدم البيوت الثلاثة في ناحية أم قصر يعني حسم قضية ترسيم الحدود البرية بين البلدين، وفي ضوء ذلك نأمل من منظمة الأمم المتحدة الإسراع بإخراج العراق من طائلة الفصل السابع".
وقال كوبلر إن "المشكلة الوحيدة التي كانت تعرقل حسم قضية الحدود بين العراق والكويت تمكن العراق من حلها"، مضيفا "بهذه المناسبة أتوجه بالشكر الى العوائل العراقية التي أخلت بيوتها من أجل إنهاء المشكلة".
وأوضح كوبلر أن "من الصعب على تلك العوائل مغادرة بيوتها التي كانت تعيش فيها، إلا أنها ضحت من أجل العراق، وسهلت عليه الخروج من الفصل السابع".
ولفت كوبلر الى أن "العلاقات بين العراق والكويت شهدت العديد من التطورات في الفترة الأخيرة، إلا أن أهمها هو حل مشكلة الحدود التي كانت تقلق الجانب الكويتي".
ويذكر أن مجلس الأمن الدولي أصدر عام 1993 القرار رقم 833 الذي يقضي بترسيم الحدود بين الكويت والعراق، والممتدة بطول نحو 216 كم، وأدى تطبيق القرار بشكل جزئي بالاعتماد على مقررات إتفاقية خيمة سفوان المبرمة عام 1991 إلى استقطاع مساحات واسعة من الأراضي العراقية وضمها إلى الأراضي الكويتية، بحيث زحفت الحدود الكويتية على عشرات البيوت والمزارع العراقية في ناحية سفوان، كما أن منطقة سكنية كانت تقع في ناحية أم قصر أصبحت منذ منتصف التسعينات تقع بأكملها ضمن حدود دولة الكويت، والتي قامت حكومتها بتدمير المنطقة بشكل كامل لإفساح المجال لقوات الحدود للممارسة عملها بلا معوقات، وطالت عمليات الهدم عشرات البيوت ومدرسة ابتدائية ومسجداً وسوقاً شعبية.
وفي صعيد اخر متصل دعا الممثل الخاص للأمين العام لمنظمة الأمم المتحدة في العراق إلى إنشاء حزام أخضر على امتداد الحدود البرية بين العراق والكويت للحد من العواصف الترابية، فيما اقترحت الحكومة المحلية في المحافظة تمويل المشروع من التعويضات الكويتية.
وقال مارتن كوبلر "، إن "منظمة الأمم المتحدة تؤكد على أهمية هذا المشروع لأنه سيقلل من العواصف الترابية التي كثرت في الأعوام الأخيرة"، مبيناً أن "العراق شهد خلال عامي (2006-2007) القليل من العواصف الترابية، وكانت تهب في مواسم معينة، إلا أنها أصبحت تحدث بمعدل أربعة أضعاف، ولهذا يجب أن تتضافر الجهود لوضع حلول سريعة".
ولفت كوبلر إلى أن "منظمة الأمم المتحدة تعمل بشكل مكثف مع حكومات إيران والإمارات وتركيا والعراق من أجل الحد من العواصف الترابية التي تسفر عن خسائر اقتصادية فادحة، حيث أنها تؤدي أحياناً إلى إغلاق طرق ومطارات، كما تسبب الأمراض".
من جانبه، قال محافظ البصرة د. خلف عبد الصمد خلف إن "تشجير الشريط الحدودي بين العراق والكويت هو من الضروريات، ويمكن أن يسهم المشروع في تحسين بيئة العراق ودول الجوار"، معتبراً أن "نظام الحكم السابق دمر البيئة في جنوب العراق عندما قطع أشجار النخيل وجفف مساحات من الأهوار".
وأشار المحافظ إلى أن "مشروع إنشاء الحزام الأخضر الحدودي يمكن أن ينفذ بتمويل من التعويضات الكويتية المتبقية بذمة العراق في ضوء أتفاق بين الحكومتين العراقية والكويتية".



